أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

102

فتوح البلدان

لجأوا إلى الحصن فحصرهم فيه عدوهم . ففي ذلك يقول عبد الله بن حذف الكلابي : ( ص 83 ) ألا أبلغ أبا بكر ألوكا * وفتيان المدينة أجمعينا فهل لك في شباب منك أمسوا * أسارى في جواث محاصرينا ثم إن العلاء خرج بالمسلمين ذات ليلة فبيت ربيعة ، فقاتلوا قتالا شديدا وقتل الحطم . 259 - وقال غير هشام بن الكلبي : أتى الحطم ربيعة وهو بجواثا ، وقد كفر أهلها جميعا وأمروا عليهم المنذر بن النعمان فأقام معهم . فحصرهم العلاء حتى فتح جواثا وفض ذلك الجمع وقتل الحطم . والخبر الأول أثبت . وفى قتل الحطم يقول مالك بن ثعلبة العبدي : تركنا شريحا قد علته بصيرة * كحاشية البرد اليماني المحبر البصيرة من الدم ما وقع في الأرض . ونحن فجعنا أم غضبان بابنها * ونحن كسرنا الرمح في عين حبتر ونحن تركنا مسمعا متجدلا * رهينة ضبع تعتريه وأنسر 260 - قالوا : وكان المنذر بن النعمان يسمى الغرور ، فلما ظهر المسلمون قال : لست بالغرور ولكني المغرور . ولحق هو وفل ربيعة بالخط ، فأتاها العلاء ففتحها ، وقتل المنذر ومن معه . ويقال إن المنذر نجا فدخل إلى المشقر ، وأرسل الماء حوله فلم يوصل إليه ، حتى صالح الغرور على أن يخلى المدينة ، فخلاها . ولحق بمسيلمة فقتل معه .